ابراهيم بن عمر البقاعي
158
النكت الوفية بما في شرح الألفية
الأمة على صحةِ المتونِ ، واللهُ أعلمُ . ( 1 ) وأما الاثنانِ الآخرانِ فلا يردانِ ، لأنَّ الكلامَ في الصحيحِ الذي سبقَ تعريفهُ . وفائدةُ هذا التقسيمِ تظهرُ عندَ الترجيحِ . قولهُ : ( لأنَّ النسائيَّ ) ( 2 ) قلتُ : هما أخرجا منْ أجمعَ على ثقتهِ إلى حينِ تصنيفهما ، والنسائيُّ ضعف بعدَ وجودِ الكتابينِ ، فلا يقدحُ ذلكَ ؛ لأنهما لم ( 3 ) يلتزما أنَّهُ لا يأتي أحدٌ ( 4 ) بعدهما يخالفُ في ذلكَ ( 5 ) ، فقالَ شيخنا : ( ( تضعيفُ النسائيِّ إن كَانَ باجتهادهِ ، أو نقلهِ عنُ معاصرٍ ، فيأتي قولكَ هذا ، وإن كانَ ينقلُ عن متقدمٍ فلا ، قالَ : والواقعُ في نفس الأَمرِ أَنَّ نقلَ التضعيفِ موجودٌ عن منْ تقدمَ على عصرِهما ، ويُمكنُ أَنْ يُجابَ عنِ ابنِ طاهرٍ بأنَّ ما قالهُ هوَ الأصلُ الذي يُبنى عليهِ أمرهما ، وَقد يخرجانِ عنهُ لمرجح يقومُ مقامهُ ) ) . قوله : ( هذا حاصلُ كلامهِ ) ( 6 ) قالَ شيخنا : / 38 ب / ( ( كلامهُ أبسطُ مِنْ هذا ، وهوَ أنَّهُ عمد إلى الزهري لكثرةِ أصحابه ، فجعلهم خمسَ طبقاتٍ :
--> ( 1 ) من قوله : ( ( لكن قال شيخنا في النكت . . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 126 . ( 3 ) ( ( لم ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 4 ) في ( ك ) : ( ( أحدهما ) ) . ( 5 ) وحتى لو كان تضعيف النسائي في محله ، فإن هذا لا يقدح في الصحيحين ؛ لأن حديث الضعيف ليس كله خطأ ، وإنما فيه الصحيح والخطأ ، والشيخان ينتقيان من أحاديث من في حفظه شيء ، مما عُلم أن هذا الراوي لم يخطأ فيه ، بل هو من صحيح حديثه وذلك بالموازنة والمقارنة ، والنظر الثاقب ، والاطلاع الواسع ، وليس ذلك لكل أحد . وانظر في ذلك : صيانة صحيح مسلم : 96 ، وشرح مسلم للنووي 1 / 25 ، وهدي الساري : 550 و 557 و 562 - 563 ، وراجع تعليقنا على شرح التبصرة 1 / 126 ، وكتابي أثر علل الحديث : 19 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 127 .